الأمثل / الجزء التاسع / صفحة -212-
الخالق تسبح في فضائه، ليسَ هُناك وجود للأصنام مِن أي نوع كانت، ولا يصل طوفان ظُلم الجبارين إِلى هذا الكهف.
هؤلاء الفتية الموحدون تركوا الدنيا الملوثة الواسعة والتي كان سجنًا لأرواحهم وذهبوا إِلى غار مظلم جاف. وفعلهم هذا يشبه فعل النّبي يوسف (عليه السلام) حين أصروا عليه أن يستسلم لشهوة امرأة العزيز الجميلة، وإِلاَّ فالسجن الموحش المظلم سيكون في انتظاره، لكن هذا الضغط زادَ في صموده وقال مُتوجهًا إِلى ربِّه العظيم: (ربَّ السجن أحبّ إِلىّ ممّا يدعونني إليه وإِلاَّ تصرف عنّي كيدهن أصب إِليهن) (1) .
1 ـ يوسف، 33.