فهرس الكتاب

الصفحة 5057 من 11256

الأمثل / الجزء التاسع / صفحة -241-

لخصوصيات هذه القصّة.

على أيةِ حال هُناك قولان راجحان مِن بين الإِحتمالات الكثيرة المطروحة عن مكان الكهف، يمكن أن نجملهما بما يلي:

أوّلا: إِنَّ هذه الحادثة وقعت في مدينة (أفسوس) وهذا الكهف كان يقع بالقرب مِنها.

ويمكن في الوقت الحاضر مُشاهدة خرائب هذه المدينة بالقرب مِن مدينة (أزمير) التركية، وبالقرب مِن قرية (أياصولوك) في جبال (ينايرداغ) حيثُ يوجد كهف لا يبتعد كثيرًا عن (أفسوس) .

إِنَّ هذا الكهف هو غار وسيع، ويقال بأنَّهُ يمكن في داخله مشاهدة آثار مئات القبور، ويعتقد الكثيرون بأنَّ هذا الغار هو غار أصحاب الكهف.

وقد نقل من شاهد الكهف أنَّ فتحة الغار باتجاه الشمال الشرقي، وقد كان هذا الموقع سببًا في ترجيح شك بعض المفسّرين الكبار بِكونَ هذا المكان هو غير غار أصحاب الكهف، في حين أنَّ هذا الوضع يؤيد صحة الموضوع ويرجح كون الغار هو الكهف المقصود لأنَّ دلالة أن تكون الشمس عند الشروق على يمين الغار، وعند الغروب على يساره، هو أن تكون فتحة الغار باتجاه الشمال أو تميل قليلا نحو الشمال الشرقي.

بالطبع لا يقلِّل مِن صحة الموضوع عدم وجود مسجد أو معبد إِلى جانبه، حيثُ يمكن أن تكون آثاره قد اندثرت بعد مرور حوالي (17) قرن على الحادث.

ثانيًا: يقع الغار بالقرب مِن (عمّان) عاصمة الأردن، وبالقرب مِن قرية تسمّى «رجيب» .

ويمكن مشاهدة آثار صومعة فوق الغار تعود ـ وُفقًا لبعض القرائن ـ إِلى القرن الخامس الميلادي، حيث تحوَّلت إلى مسجد ذي محراب ومئذنة بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت