الأمثل / الجزء التاسع / صفحة -400-
بزكريا وكذب به، ويحيي ومريم وموسى وعيسى وهارون وإِبراهيم وإِسحاق ويعقوب وإِسماعيل عشر حسنات، وبعدد من ادعى لله ولدًا، وبعدد من لم يدع ولدًا» (1) .
إِن هذا الحديث ـ في الحقيقة ـ دعوة إِلى السعيت والجد في خطين مختلفين: خط مساندة ودعم النّبي والطاهرين والخيرين، وخط محاربة المشركين والمنحرفين والفارسقين، لأنا نعلم أن هذه المكافئات والعطايا الجزيلة لا تعطى لمن يتلفظ كلمات السورة بلسانه فقط، ولا يعمل بأوامرها، بل إِن هذه الألفاظ المقدسة مقدمة للعمل.
ونقرأ في حديث آخر عن الإِمام الصادق (عليه السلام) : «من أدمن قراءة سورة مريم لم يمت في الدنيا حتى يصيب منها ما يغنيه في نفسه وماله وولده» (2) .
إِن هذا الغنى وعدم الإِحتياج ـ حتمًا ـ قبس من وجود محتوى السورة وسريانها في أعماق روح الإِنسان، وانعاكسها من خلال أعماله وأقواله وسلوكه.
1 ـ مجمع البيان الجزء 3، ص 500.
2 ـ المصدر السابق.