الأمثل / الجزء الاول / صفحة - 533 -
داخلي بمبدأ كل لطف وإحسان، لذلك نرى أمير المؤمنين عليًا (عليه السلام) يقول: «لاَ يَقْبَلُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ دُعَاءَ قَلْب لاَه» (1) .
وعن الإِمام الصّادق (عليه السلام) : «إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لاَ يَسْتَجيبُ دُعَاءً بَظَهْرِ قَلْب سَاه» (2) .
3 ـ شروط استجابة الدعاء:
دراسة شروط استجابة الدعاء توضّح لنا كثيرًا من الحقائق الغامضة في مسألة الدعاء، وتبين لنا آثاره البناءة، والروايات الإِسلامية تذكر شروطًا لاستجابة الدعاء منها:
1 ـ ينبغي لمن يدعو أن يسعى أولا لتطهير قلبه وروحه، وأن يتوب من الذنب، وأن يقتدي بحياة قادة البشرية الإِلهيين.
عن الإِمام الصادق (عليه السلام) : «إِيَّاكُمْ أَنْ يَسْأَلَ أَحَدُكُمْ رَبَّهُ شَيْئًا مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَالاْخِرَةِ حَتَّى يَبْدَأَ بِالثَّنَاءِ عَلَى اللهِ، وَالْمِدْحَةِ لَهُ وَالصَّلاَةِ عَلَى النَّبِّي وَآلِهِ، وَالاِْعْتِرافِ بِالذَّنْبِ، ثُمَّ الْمَسْأَلَة» (3) .
2 ـ أن يسعى الداعي إلى تطهير أمواله من كل غصب وظلم، وأن لا يكون طعامه من حرام. عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُسْتَجَابَ دُعاؤُهُ فَلْيَطِبْ مَطْعَمَهُ وَمَكْسَبَهُ» (4) .
3 ـ أن لا يفترق الدعاء عن الجهاد المستمرّ ضدّ كل ألوان الفساد، لأنّ الله لا يستجيب ممن ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، عن النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : «لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، أَوْ لَيُسَلّطَنَّ اللهُ شَرَارَكُمْ عَلَى خِيَارِكُمْ فَيَدْعُو خِيَارُكُمْ فَلاَ يُسْتَجَابُ لَهُمْ» (5) .
1 ـ أصول الكافي، ج 2، ص 342، باب الإِقبال على الدعاء، الحديث 1.
2 ـ نفس المصدر.
3 ـ سفينة البحار، ج 1، ص 448 و 449.
4 ـ نفس المصدر.
5 ـ نفس المصدر السابق.