فهرس الكتاب

الصفحة 5520 من 11256

الأمثل / الجزء العاشر / صفحة -149-

هذه الآلهة، فكيف يتقبّل إنسان عاقل مطلبًا لا دليل عليه؟

ثمّ تشير إلى الدليل الأخير فتقول: (هذا ذكر من معي وذكر من قبلي) وهذا هو الدليل الذي ذكره علماء العقائد تحت عنوان (إجماع وإتّفاق الأنبياء على التوحيد) .

ولمّا كانت كثرة المشركين (وخاصّةً في ظروف حياة المسلمين في مكّة، والتي نزلت فيها هذه السورة) مانعًا أحيانًا من قبول التوحيد من قبل بعض الأفراد، فهي تضيف: (بل أكثرهم لا يعلمون الحقّ فهم معرضون) .

لقد كانت مخالفة الأكثرية الجاهلة في كثير من المجتمعات دليلا وحجّة لإعراض الغافلين الجاهلين دائمًا، وقد إنتقد القرآن الإستناد إلى هذه الأكثرية بشدّة في كثير من الآيات، سواء التي نزلت في مكّة أو المدينة، ولم يعرها أيّة أهميّة، بل إعتبر المعيار هو الدليل والمنطق.

ولمّا كان من المحتمل أن يقول بعض الجهلة الغافلين أنّ لدينا أنبياء كعيسى مثلا دعوا إلى آلهة متعدّدة، فإنّ القرآن الكريم يقول في آخر آية من الآيات محلّ البحث بصراحة تامّة: (وما أرسلنا من قبلك من رسول إلاّ نوحي إليه أنّه لا إله إلاّ أنا فاعبدون) وبهذا يثبت أنّه لا عيسى ولا غيره قد دعا إلى الشرك، ومثل هذه النسبة إليه تهمة وإفتراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت