فهرس الكتاب

الصفحة 5683 من 11256

الأمثل / الجزء العاشر / صفحة -309-

أجزاء أبدانهم في هذا السجود، وإنّ عبارة (كثير من الناس و...) إشارة إلى السجود التشريعي الذي يختلف فيه الناس. كما يحتمل أنّ عبارة (من في الأرض) إشارة إلى الملائكة الساكنين في الأرض كعبارة (من في السّماء) التي تشير إلى الملائكة الساكنين في السّماء، في وقت تتحدّث فيه العبارة التي تليها عن البشر الساكنين في الأرض.

2 ـ لماذا تحدّثت هذه الآية عن أهل السّماء والأرض، وليس عن السّماء والأرض ذاتهما!

في الجواب نقول: السموات داخلة في كلمة «النجوم» ، مثلما يقصد «بالجبال» التي تشكّل جزءًا مهمًّا من الكرة الأرضية، الأرض ذاتها.

3 ـ وأخيرًا: لماذا قال سبحانه وتعالى: (ألم تر) ، أي: ألم تشاهد بعينيك، رغم أنّ السجود العام من قبل المخلوقات لله تعالى لا يمكن رؤيته؟

ومع ملاحظة أنّ كلمة «رؤية» في العربية تعني أحيانًا العلم، يتّضح الجواب. وإضافةً إلى ذلك نعبّر أحيانًا عن الواضحات جدًّا بكلمة الرؤية، فنقول: ألم تر فلانًا حسودًا بخيلا؟ أو: ألم تر فلانًا عالمًا وعادلا؟ (رغم أنّ هذه الصفات ليست حسّية) وإنّما نقصد بذلك تأكيد الإدراك والعلم بهذه الصفات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت