فهرس الكتاب

الصفحة 5711 من 11256

الأمثل / الجزء العاشر / صفحة -337-

قيودًا أو شرطًا ما، فهي تضمّ طواف الحجّ وطواف النساء، حتّى أنّها تشمل طواف العمرة أيضًا (1) .

في وقت يرى مفسّرون آخرون أنّ الآية تقصد طواف الزيارة فقط، الذي يجب على الحاج بعد إحلاله من إحرام الحجّ (2) .

إلاّ أنّ الأحاديث الواردة عن أهل البيت (عليهم السلام) تفيد أنّ القصد هنا طواف النساء، ففي حديث عن الإمام الصادق (عليه السلام) في تفسير (وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق) قال: «طواف النساء» (3) .

كما روي عن الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) حديث بهذا المعنى (4) .

وهذا الطواف يسمّى عند أهل السنّة طواف الوداع.

ومع ملاحظة هذه الأحاديث يبدو التّفسير الأخير هو الأقوى، خاصّةً إذا عبّر بهذا المعنى أيضًا في تفسير (ثمّ ليقضوا تفثهم) . حيث يجب إضافة إلى تطهير البدن من القذارة والشعر الزائد، إستعمال العطر أيضًا. ومن المعلوم أنّه لا يجوز إستعمال العطور في الحجّ إلاّ بعد إتمام الطواف والسعي، أو عندما لا يكون طواف بذمّة الحاج إلاّ طواف النساء.

وأشارت الآية الأخيرة إلى خلاصة ما بحثته الآيات السالفة الذكر، حيث تبدأ بكلمة «ذلك» التي لها جملة محذوفة تقديرها «كذلك أمر الحجّ والمناسك» ثمّ تضيف تأكيدًا لأهميّة الواجبات التي شرحت (ومن يعظّم حرمات الله فهو خير له عند ربّه) .

والمقصود هنا بـ «الحرمات» ـ طبعًا ـ أعمال ومناسك الحجّ، ويمكن أن

1 ـ كنز العرفان، المجلّد الأوّل، الصفحة 271.

2 ـ مجمع البيان نقلها في تفسير الآية ـ موضع البحث ـ عن بعض المفسّرين لم يذكر أسماءهم.

3 ـ وسائل الشيعة المجلّد التاسع الصفحة 390 أبواب الطواف الباب الثّاني.

4 ـ المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت