الأمثل / الجزء العاشر / صفحة -470-
وقد رسمت الآيات السابقة صورة واضحة لصفات هذه القدوة من المؤمنين، فبدأت أوّلا بالخوف الممتزج بتعظيم الله، وهو الدافع إلى الإيمان به ونفي الشرك عنه. وإنتهت بالإيمان بالمعاد حيث محكمة العدل الإلهي، الذي يشكّل الشعور بالمسؤولية. ويدفع الإنسان إلى كلّ عمل طيّب. فهي تبيّن أربع خصال للمؤمنين ونتيجةً واحدةً. (فتأمّلوا جيدًا) .
قوله «يسارعون» من باب «مفاعلة» وتعني «التسابق» ، وهو تعبير جميل يصوّر حال المؤمنين وهم يتسابقون إلى هدف كبير سام. كما يبيّن تنافسهم في إنجاز الأعمال الصالحة دون ملل وكلل.