الأمثل / الجزء العاشر / صفحة -475-
من العرب كانوا يتسامرون حتّى ساعات متأخّرة من الليل، وهم يهذون ويكيلون السباب والشتائم كالمرضى.
وهذا الاُسلوب اُسلوب الجبناء وضعاف النفوس، الذين يلجأون إلى ظلمة الليل، ليكيلوا السباب، حيث يفتقدون المنطق السليم الذي يمكنهم من التحدّث برجولة في وضح النهار. إنّهم إختاروا ظلام الليل بعيدين عن أنظار الناس، ليصلوا إلى أهدافهم المشؤومة، فلجأوا إلى السباب والباطل من أجل التنفيس عن أحقادهم الجاهلية. يقول القرآن الكريم: إنّ سبب تعاستكم وما ستنالون من عذاب الله الأليم هو أنّكم إستكبرتم عن قبول الحقّ. ولم ترضخوا بتواضع لآيات الله. كما لم يكن تعاملكم مع النّبي بشكل منطقي صحيح. ولولا ذلك لأهتديتم إلى طريق الحقّ والسعادة.