فهرس الكتاب

الصفحة 5920 من 11256

الأمثل / الجزء الحادي عشر / صفحة -16-

ويحتمل أن تكون المرأة مصدر الوساوس في اقتراف هذا الذنب، وتعتبر في كثير من الأحيان السبب الأصلي فيه. ولهذا كله ذكرت الآية الزانية أولا ثمّ الزاني. إلاّ أن النساء والرجال من أهل العفّة والإيمان يجتنبون هذه الأعمال.

3 ـ لماذا تكون العقوبة علنية؟

تستوجب الآية السابقة ـ التي جاءت بصيغة الأمر ـ حضور طائفة من المؤمنين حين تنفيذَ حدّ الزنا، لكنّ القرآن لم يشترط أن يجري ذلك في الملأ العام، بل وقفه على الظروف، ويكفي حضور ثلاثة أشخاص أو أكثر وفق ما يقرر القاضي (1) .

وفلسفة هذا الحكم واضحة; لأنّه أوّلًا: إنّ الهدف هو أن يكون هذا الحكم عبرة للناس جميعًا، وسببًا لتطهير المجتمع.

وثانيًا: ليكون خجل المذنب مانعًا له من ارتكاب هذا الذنب في المستقبل.

وثالثًا: متى نفذ الحدّ بحضور مجموعة من الناس يتبرأ القاضي والقائمين على تنفيذ الحدّ من أية تهمة كالإِرتشاء أو المهادنة أو التفرقة أو ممارسة التعذيب وأمثال ذلك.

ورابعًا: حضور مجموعة من الناس يمنع التعنت والإِفراط في تنفيذ الحدّ.

وخامسًا: حضور الناس يمنع المجرم من نشر الشائعات والإِتهامات ضد القاضي، كما يحول هذا الحضور من نشاط المجرم التخريبي في المستقبل وغير ذلك من الفوائد.

1 ـ شكك عدد من المفسّرين في ضرورة حضور مجموعة من المؤمنين حين تنفيذ حدّ الزنا، في حين أن الأمر بالحضور ظاهر من الآية، وهي لا تقصد الإِستحباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت