فهرس الكتاب

الصفحة 5943 من 11256

الأمثل / الجزء الحادي عشر / صفحة -39-

مثل الجمان من العرق وهو في يوم شات من ثقل القول الذي أُنزل عليه فلمّا سري عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) سري عنه وهو يضحك فكان أوّل كلمة تكلم بها أن قال: أبشري يا عائشة أمّا الله فقد برّأك، فقالت أُمي: قومي إليه، فقلت: والله لا أقوم اليه ولا أحمد إلاّ الله الذي أنزل براءتي، وأنزل الله: «إن الذين جاؤا بالإفك عصبة منكم» العشر الآيات كلها.

فلما أنزل الله هذا في براءتي قال أبوبكر، وكان ينفق على مسطح بن أثاثة لقرابته منه وفقره: والله لا أُنفق على مسطح شيئًا أبدًا بعد الذي قال لعائشة ما قال فأنزل الله: «ولا يأتلِ أُولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أُولي القربى والمساكين ـ إلى قوله ـ رحيم» قال أبوبكر: والله إنّي اُحبّ أن يغفر الله لي فرجع إلى مَسطح النفقة التي كان ينفق عليه، وقال: والله لا أنزعها منه أبدًا.

قالت عائشة: فكان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يسأل زينب أبنة حجش عن أمري فقال: يا زينب ماذا علمت أو رأيت؟ فقالت: يا رسول الله أحمي سمعي وبصري ما علمت إلاّ خيرًا، قالت: وهي التي كانت تساميني من أزواج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فعصمها الله بالورع، وطفقت اختها حمنة تحارب لها فهلكت فيمن هلك من أصحاب الإفك. (1)

إمام باقر (عليه السلام) يقول: لما هلك إبراهيم بن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حزن عليه حزنًا شديدًا فقالت عائشة: ما الذي يحزنك عليه؟ ما هو إلاّ ابن جريح، فبعث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عليًا (عليه السلام) وأمره بقتله.

فذهب علي (عليه السلام) ومعه السيف وكان جريح القبطي في حائط فضرب علي (عليه السلام) باب البستان فأقبل جريح له ليفتح الباب فلما رأى عليًّا (عليه السلام) عرف في وجهه الغضب فأدبر راجعًا ولم يفتح باب البستان فوثب علي (عليه السلام) على الحائط ونزل إِلى البستان واتبعه وولى جريح مدبرًا فلما خشي أن يرهقه (2) صعد في نخلة وصعد

1 ـ تفسير الميزان، ج15، ص96 ـ 100.

2 ـ أرهقه: أدركه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت