فهرس الكتاب

الصفحة 6029 من 11256

الأمثل / الجزء الحادي عشر / صفحة -125-

وعلى كل حال فإنّ هناك أُمورًا عجيبة في الطيور جعلت القرآن المجيد يخصّها بالذكر.

4 ـ عبارة (كل قد علم صلاته وتسبيحه) :

نسب عدد من المفسّرين ضمير «علم» إلى كلمة «كلّ» ، وبهذا يصبح معنى العبارة السابقة: كلّ من في الأرض والسماء، وكذلك الطيور علم صلاته وتسبيحه.

وقال بعض المفسّرين: إنّ ضمير (علم) يعود إلى الله تعالى، أي أنّ الله علم صلاة وتسبيح كلّ منهم.

والتّفسير الأوّل يلائم الآية بشكل أفضل.

وبهذا الترتيب يعلم كلّ مسبّح لله أُسلوب تسبيحه وطريقته وشروطه وخصائص صلاته.

فإذا كان التسبيح بوعي من هذه الكائنات يتّضح جيدًا مفهومُ هذا الكلام، أمّا إذا كان بلسان حالها فيكون مفهومه أنّ كلّ واحد منها له نظام خاصّ يُعبِّرُ بشكل من الأشكال عن عظمة الله، وكلّ واحد منها يعكس قدرة الله وحكمته.

5 ـ ما المقصود بالصلاة؟

قال بعض المفسّرين كالمرحوم «الطبرسي» في مجمع البيان، و «الآلوسي» في روح البيان: إنّ الصلاة هي الدعاء.

وهذا هو مفهومها اللغوي، وبهذا تمارس جميع المخلوقات في الأرض والسماء الدعاء إلى الله بلسان حالها أو مقالها وتسأله الرحمة، لأنّه أرحم الراحمين، وأنّه سبحانه وتعالى يمنّ عليها برحمته كُلًا بحسب قابليته.

غاية الأمر إنّهم جميعًا يعلمون حاجتهم ومطلبهم وما ينبغي أن يدعون،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت