فهرس الكتاب

الصفحة 6059 من 11256

الأمثل / الجزء الحادي عشر / صفحة -155-

تكونون بسببها من المؤمنين الصالحين الجديرين بقيادة الحكم في الأرض (لعلكم ترحمون) وتكونون لائقين لحمل رأية الحقّ والعدل.

وإذا احتملتم أن الأعداء الأقوياء المعاندين يمنعوكم من تحقق ما وعدكم الله إيّاهُ، فذلك غير ممكن، لأن قادرٌ على كلّ شيء، ولا يحجُب إرادته شيء، ولهذا (لا تحسبن الذين كفروا معجزين في الأرض) فهؤلاء الكفار لا يستطيعون الفرار من عقاب الله وعذابه في الأرض، ولا يقتصر ذلك على الدنيا فقط، بل أنّهم في الآخرة (مأواهم النار ولبئس المصير)

وكلمة «معجزين» جمع «معجز» ، المشتقّة من الإعجاز بمعنى نفاذ القدرة، وأحيانًا يتابع المرء شخصًا يفر من يديه، ولا يمكنه القبض عليه وقد خرج من سلطته فهو يعجزه، لهذا استعملت كلمة «معجز» بهذا المعنى، وكذلك تشير الآية السابقة إلى المعنى ذاته، ومفهومها أنّكم لا يمكنكم الفرارُ من حكومة الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت