الأمثل / الجزء الحادي عشر / صفحة -265-
من دون الله أعظم عند الله من هوىً متبع»، (1)
ونقرأ في حديث آخر عن بعض أئمّة الإِسلام «أبغض إله عُبد على وجه الأرض الهوى» .
وإذا تأملنا جيدًا في أعماق هذا القول، نعلم جيدًا لماذا كان اتباع الهوى مصدر الغفلة، كما يقول القرآن: (ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه) . (2)
و من جهة أُخرى فإن اتباع الهوى منبع الكفر وعدم الإيمان، كما يقول القرآن (فلا يصدنك عنها من لا يؤمن بها واتبع هواه) . (3)
و من جهة ثالثة فإنّ اتباع الهوى أسوأ الضلال، يقول القرآن الكريم: (ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدىً من الله) . (4)
و من جهة رابعة فإن اتباع الهوى نقطة مقابلة لطلب الحق، ويخرج الإنسان عن طريق الله، كما نقرأ في القرآن: (فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله) . (5)
و من جهة خامسة فإن اتباع الهوى مانع من العدل والإنصاف كما نقرأ في القرآن: (فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا) . (6)
و أخيرًا، فإنّ نظام السماء والأرض إذا دار حول محور أهواء وشهوات الناس، فإنّ الفساد سوف يعمُّ كلَّ ساحة الوجود: (ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن) . (7)
1 ـ تفسير الدر المنثور، في ذيل الآية مورد البحث، نقلا عن تفسير الميزان، ج 15، ص 257.
2 ـ سورة الكهف، الآية 28.
3 ـ سورة طه، الآية 16.
4 ـ سورة القصص، الآية 50.
5 ـ سورة ص، الآية 26.
6 ـ سورة النساء، الآية 135.
7 ـ سورة المؤمنون، الآية 71.