الأمثل / الجزء الحادي عشر / صفحة -294-
هو الطلب من الله. (1)
مسألتان
1 ـ أجر الرسالة
نقرأ في كثير من آيات القرآن أنّ أنبياء الله كانوا يبيّنون هذه الحقيقة بصراحة: إنّنا لا نسأل أي أجر من أي أحد، بل إنّ أجرنا على الله العظيم فقط.
الآيات 109 و127 و145 و164 و180 سورة الشعراء، وكذلك الآيات 29 و 51 سورة هود، والآية 72 سورة يونس و47 سورة سبأ، تدل على هذا المعنى.
لا شك أن عدم المطالبة بالأجر هذه، تدفع كل اتهام عن الأنبياء، فضلا عن أنّهم يستطيعون أن يواصلوا عملهم بحرية تامة، وترتفع الموانع والحواجز التي قد تحدد من حرية ألسنتهم بسبب العلاقة المادية.
أمّا الملفت للإنتباه فإنّه تلاحَظ ثلاثة تعابير مختلفة فيما يخص الرّسول الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) .
1 ـ التعبير الذي ورد في الآيات أعلاه (قل ما أسألكم عليه من أجر إلاّ من شاء أن يتخذ إلى ربّه سبيلا) هذا التعبير الفذ البليغ الرائع.
2 ـ التعبير الوارد في الآية (23) من سورة الشورى (قل لا أسألكم عليه أجرًا إلاّ المودة في القربى) .
3 ـ التعبير الوارد في الآية (47) من سورة سبأ (قل ما سألتكم من أجر فهو لكم، إن أجري إلاّ على الله) .
من أنضمام هذه التعابير الثلاثة إلى بعضها، تتحصل النتيجة التالية: فيما يخص
1 ـ طبقًا لهذا التّفسير فـ «الباء» في «به» زائدة، أمّا طبقًا للتفاسير الأُخرى، فإن «الباء» بمعنى «عن» .