الأمثل / الجزء الحادي عشر / صفحة -296-
فيمن يستطيع أن يكون ملاذًا واقعيًا وآمنًا للناس.
الأُولى: هي أن يكون حيًا، وذلك أنّ موجودًا ميتًا فاقدًا لخصائص الحياة ـ مثل الأصنام ـ لا يمكنه أبدًا أن يكون معتمدًا.
الثّانية: هي أن تكون حياته خالدة، بالشكل الذي لا يحدث احتمال موته تزلزلا في فكر المتوكلين.
الثّالثة: هي أن يحيط بكل شيء علمًا، فيكون مطلعًا على احتياجات المتوكلين، وعلى خطط ومؤامرات الأعداء أيضًا.
الرّابعة: هي أن يكون على كل شيء قديرًا، حيث لا وجود فيه لأي شكل من العجز وعدم الإستطاعة الموجبين لضعف هذا الملجأ.
الخامسة: هي أن تكون الحاكمية له على جميع الأُمور، وإدارتها بيده المقتدرة.
ونحن نعلم أن هذه الصفات ليست إلاّ لله تبارك وتعالى، ولهذا فهو وحده الملجأ الباعث على الإطمئنان الذي لا يتزلزل أمام كل الحوادث.