فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 11256

الأمثل / الجزء الاول / صفحة - 72 -

حقائق القرآن، ازدادت وضوحًا بتطور العلوم وبانكشاف أسرار الكائنات. وكلما ازداد العلم تكاملا ازدادت آيات القرآن جلاء وسطوعًا.

وسنوضح هذه الحقيقة أكثر بإذن الله في مواضع اُخرى من هذا التّفسير.

1 ـ لماذا الأشارة إلى البعيد؟

نعلم أن كلمة (ذلك) إشارة إلى البعيد في لغة العرب. وقرب القرآن من أيدي النّاس يقتضي أن تكون الإشارة للقريب.

السبب في استعمال اسم الإشارة للبعيد يعود إلى بيان سموّ القرآن ورفعته، حتى كأنه ـ في عظمته ـ يحتل نقطة الذروة في هذا الوجود. ومثل هذا الإستعمال شائع في سائر اللغات أيضًا حين يراد الإشارة إلى شخص ذي منزلة كبيرة مثلا.

في بعض مواضع القرآن وردت أيضًا كلمة (تلك) ، وهي اسم إشارة للبعيد أيضًا، مثل: (تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ) (1) . والسبب فيه ما ذكرنا.

2 ـ معنى الكتاب:

«الكِتَابُ» يعني المكتوب والمخطوط، ولا شك أن المراد منه في الآية كتاب الله الكريم.

وهنا يثار سؤال حول سبب استعمال كلمة الكتاب للقرآن وهو آنئذ لم يكتب كلّه.

وفي الجواب نقول: استعمال هذه الكلمة لا يستلزم أن يكون القرآن كله

1 ـ لقمان، 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت