فهرس الكتاب

الصفحة 6434 من 11256

الأمثل / الجزء الثاني عشر / صفحة -37-

فإن قيل: لايبقى للرّسول خاصية في ذلك!

قلنا: بل تبقى الخاصية، لإحتمال أن الأنبياء إذا عزموا على التصدّق بشيء فبمجرّد العزم يخرج ذلك عن ملكهم ولا يرثه وارث عنهم، وهذا المعنى مفقود في حق غيرهم!

والجواب: أنّ فاطمة رضيت بقول أبي بكر بعد هذه المناظرة، وانعقد الإجماع على صحة ما ذهب إليه أبوبكر! الخ (1) .

إلاّ أن من الواضح أن جواب الفخر الرازي لا يناسب الإستدلالات السابقة، لأنّه كما ذكرنا آنفًا ونقلناه عن المصادر المعتبرة عند أهل السنة... فإن فاطمة لا أنّها لم ترض بكلام أبي بكر فحسب، بل ظلّت واجدةً و «غاضبة» عليه، فلم تكلمه حتى آخر عمرها سلام اللّه عليها!

ثمّ بعد هذا كلّه كيف يمكن أن يدّعي الإجماع في هذه المسألة، مع أنّ عليًّا وفاطمة (عليها السلام) والعباس وأضرابهم الذين تربّوا في مهبط الوحي ومركزه، كانوا مخالفين لهذا الرأي.

1 ـ تفسير الفخر الرازي، ج 9، ص 210.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت