فهرس الكتاب

الصفحة 6471 من 11256

الأمثل / الجزء الثاني عشر / صفحة -74-

جاء التعبير في الآيات ـ محل البحث ـ عن الذي أتى بعرش ملكة سبأ في أدنى مدّة «وبطرفة عين» بـ (من عنده علم من الكتاب ) بينما جاء في الآية (43) من سورة الرعد في شأن النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ومن يشهد على حقانيته (قل كفى بالله شهيدًا بين وبينكم ومن عنده علم الكتاب ) .

في حديث عن أبي سعيد الخدري أنّه قال: سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن (الذي عنده علم من الكتاب ) الوارد في قصّة سليمان، فقال (صلى الله عليه وآله) : هو وصي أخي سليمان بن داود، فقلت: والآية (ومن عنده علم الكتاب ) عمن تتحدث؟ فقال (صلى الله عليه وآله) : ذاك أخي علي بن أبي طالب (عليه السلام) (1) .

والإلتفات إلى الفرق بين «علم من الكتاب» الذي يعني «العلم الجزئي» و (علم الكتاب) الذي يعني «العلم الكلي» ، يكشف البون الشاسع بين آصف وعلي (عليه السلام) .

لذلك نقرأ في روايات كثيرة أنّ الاسم الأعظم ثلاثة وسبعون حرفًا إنّما كان عند آصف منها حرف واحد فتكلم به فخسف بالارض ما بينه وبين سرير بلقيس حتى تناول السرير بيده، ثمّ عادت الارض كما كانت أسرع من طرفة عين ـ كان «حرف» واحد منه عند «آصف بن برخيا» وقام بمثل هذا العمل الخارق للعادة ـ وعندنا نحن الائمّة من أهل البيت ـ اثنان وسبعون حرفًا، وحرف واحد عند الله تبارك وتعالى استأثر به في علم الغيب عنده (2) .

4 ـ هذا من فضل ربّي

إن عبدة الدنيا وطُلاّبها المغرورين حين ينالون «القوّة» والإقتدار ينسون كل

1 ـ نقل هذا الحديث جماعة من المفسّرين وعلماء السنة بالعبارة ذاتها أو ما يقرب منها، ولمزيد الإيضاح يراجع الجزء الثّالث من إحقاق الحق، ص 280 و 281.

2 ـ راجع اصول الكافي وتفسير نور الثقلين، ج 4، ص 90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت