فهرس الكتاب

الصفحة 6529 من 11256

الأمثل / الجزء الثاني عشر / صفحة -133-

فهل وجدتم ما وعد ربّكم حقًا.. فقال عمر: يا رسول الله، تكلم أجسادًا لا روح فيها... فقال (صلى الله عليه وآله) : «والذي نفس محمّد بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم» (1) .

ونقرأ في قصّة الجمل عن الأصبغ بن نباتة، أنّه لما انهزم أصحاب الجمل ركب علي (عليه السلام) بغلة رسول الله الشهباء وسار في القتلى يستعرضهم فمرّ بـ «كعب بن سور» قاضي البصرة وهو قتيل، فقال: أجلسوه، فأجلس. فقال: وَيلُمّك يا كعب بن سور، لقد كان لك علم لو نفعك.. ولكن الشيطان أضلك فأزلّك فعجلك إلى النّار (2) .

ونقرأ في نهج البلاغة ـ أيضًا ـ أنّه (عليه السلام) بعد رجوعه من صفين بلغ مقبرةً كانت خلف سور الكوفة، فخاطب الموتى فقال كلامًا في تقلب الدنيا ثمّ قال: «هذا ما عندنا فما خبر ما عندكم ثمّ أضاف (عليه السلام) أمّا لو أذن لهم في الكلام لأخبروكم أن خير الزاد التقوى» (3) .

وهذا بنفسه دليل على أنّهم يسمعون إلاّ أنّهم لا يسمح لهم بالردّ.. ولو أُذن لهم لأجابوا!.

فجميع هذه التعبيرات «إشارة» إلى حياة الإنسان البرزخية.

1 ـ صحيح البخاري، ج 5، ص 97، باب قتل أبي جهل.

2 ـ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج 1، ص 248.

3 ـ نهج البلاغه ـ الكلمات القصار رقم 130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت