فهرس الكتاب

الصفحة 6539 من 11256

الأمثل / الجزء الثاني عشر / صفحة -143-

أُخرى خرجت من ديارها خوفًا من الموت، وامتنعت من الذهاب إلى سوح القتال بحجّة مرض الطاعون، فأماتها الله ثمّ أحياها (ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال الله لهم موتوا ثمّ أحياهم إنّ الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون ) .

وبالرغم من أنّ بعض المفسّرين لم يتحملوا وقوع مثل هذه الحادثة غير المألوفة، وعدوها مثالا فحسب، إلاّ أنّ من الواضح أنّ مثل هذه التأويلات إزاء ظهور الآية ـ بل صراحتها ـ لا يمكن المساعدة عليه!.

ج ـ وفي الآيتين 55 و 56 من سورة البقرة أيضًا، يتحدث القرآن عن بني إسرائيل فيقول: (وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون، ثمّ بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون ) .

د ـ ونقرأ في الآية (110) ضمن معاجز عيسى قوله تعالى: (وإذ تخرج الموتى بإذني ) .

ويدل هذا التعبير على أنّ المسيح (عليه السلام) أحيا الموتى فعلا، بل التعبير بالفعل المضارع (تخرج) يدلّ على أنّه أحيا الموتى مرارًا، وهذا الأمر بنفسه يعد نوعًا من الرجعة لبعضهم!

هـ ـ وأخيرًا ففي الآيتين (72) و (73) من سورة البقرة، إشارة إلى مقتل رجل من بني إسرائيل ووقوع الجدال والنزاع في شأن قاتله، وما أمرهم الله أن يفعلوه بضرب القتيل ببعض البقرة ـ الواردة خصائصها في الآية 72 ـ إذ يقول سبحانه: (وإذ قتلتم نفسًا فادّارأتم فيها والله مخرج ما كنتم تكتمون، فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحي الله الموتى ويريكم آياته لعلكم تعقلون ) .

وبالإضافة إلى هذه المواطن الخمسة التي أشرنا إليها، فهناك مواطن أخرُ في القرآن، منها قصّة أصحاب الكهف، وهي قصّة تشبه الرجعة. وقصّة الأربعة من الطير التي أمر إبراهيم أن يذبحها فأتينه سعيًا بعد ذبحهن وتفريقهن على رأس كل جبل جزءًا منهنّ، ليتّضح له إمكان المعاد للناس ويكون مجسدًا برجوع هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت