فهرس الكتاب

الصفحة 6597 من 11256

الأمثل / الجزء الثاني عشر / صفحة -197-

وقدورد في ذيل هذا الحديث الشريف هذه العبارة «وساعة الغفلة ما بين المغرب والعشاء» (1) .

والحق أنّ هذه الساعة ساعة غفلة وكثيرًا ما تحدث الجنايات والفساد والإنحرافات الأخلاقية في مثل هذه لساعة من أوّل الليل.. فلا الناس مشغولون بالكسب والعمل، ولا هم نائمون، بل هي حالة غفلة عمومية تغشى المدينة عادةً، وتنشط مراكز الفساد أيضًا في هذه الساعة.

واحتمل البعض أن ساعة الغفلة هي ما بعد نصف النهار، حيث يستريح الناس من أعمالهم استراحة مؤقتة، ولكن التّفسير الأوّل أقرب للنظر كما يبدو.

وعلى كل حال، موسى دخل المدينة، وهنالك واجه مشادّة ونزاعًا، فاقترب من منطقة النزاع (فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوّه ) .

والتعبير بـ «شيعته» يدل على أن موسى قبل أن يبعث كان له أتباع وأنصار وشيعة من بني إسرائيل، وربّما كان قد اختارهم لمواجهة فرعون وحكومته كنواة اساسية.

فلمّا بصر الإسرائيلي بموسى استصرخه (فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوّه ) .

فجاءه موسى (عليه السلام) لاستنصاره وتخليصه من عدوّه الظالم.. الذي يقال عنه أنّه كان طباخًا في قصر فرعون، وكان يريد من الإسرائيلي أن يحمل معه الحطب إلى القصر، فضرب موسى هذا العدو بقبضة يده القوية على صدره، فهوى إلى الأرض ميتًا في الحال تقول الآية: (فوكزه موسى فقضى عليه ) (2) .

وممّا لا شك فيه، فإنّ موسى لم يقصد أن يقتل الفرعوني، ويتّضح ذلك من خلال الآيات التالية أيضًا.. ولا يعني ذلك أن الفراعنة لم يكونوا يستحقون القتل،

1 ـ وسائل الشيعة، ج 5، ص 249

[باب 20 من أبواب الصلوات المندوبة] .

2 ـ «وكز» مآخوذ من «الوكز» على زنة «رمز» ومعناه الضرب بقبضة اليد، وهناك معان اُخرى لا تناسب المقام..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت