فهرس الكتاب

الصفحة 6689 من 11256

الأمثل / الجزء الثاني عشر / صفحة -282-

مسألة حفظ الدين والمذهب واختيار القائد المعصوم لأجل هذا الهدف، لا تكون إلاّ من قِبَل الله تعالى (1) .

أمّا الآية التي بعدها فتتحدث عن علم الله الواسع، وهي في الحقيقة تأكيد أو دليل على الإختيار الواسع في الآية السابقة، إذ تقول هذه الآية: (وربّك يعلم ما تكنّ صدورهم وما يعلنون ) .

فإحاطته بكل شيء دليل على اختياره لكل شيء، كما هي ـ ضمنًا ـ تهديد للمشركين، لئلا يظنوا أن الله غير مطلع على سرائرهم ونيّاتهم و «مؤامراتهم» .

والآية الأخيرة من هذا المقطع ـ هي نتيجة الحكم، وتوضيح للآيات السابقة في مجال نفي الشرك، وهي ذات أربعة أوصاف من أوصاف الله، وجميعها فرع على خالقيته واختياره.

فالأول: أنّه (هو الله لا إله إلاّ هو ) .

فكيف يمكن أن يكون معبود آخر سواه، وهو الخالق وحده وجميع الإختيارات بأمره وبيده. فمن يتوسل بالأصنام لتشفع له عند الله فهو من المضلين الخاطئين.

والثّاني: أن جميع النعم دنيويةً كانت أم أُخروية هي منه، وهي من لوازم خالقيته المطلقة، لذلك يقول القرآن في هذا الصدد (له الحمد في الأُولى وفي الآخرة ) .

الثّالث: أنّه (وله الحكم ) فهو الحاكم في هذا العالم، وفي العالم الآخر.

والرّابع: (وإليه ترجعون ) للحساب والثواب والعقاب.

فالله الخالق، وهو المطّلع، وهو الحاكم يوم الجزاء، وبيده الحساب والثواب والعقاب.

1 ـ اصول الكافي. وتفسير علي بن إبراهيم «طبقًا لتفسير نور الثقلين، ج 4، ص 136» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت