فهرس الكتاب

الصفحة 6714 من 11256

الأمثل / الجزء الثاني عشر / صفحة -307-

ماذا؟»

قال: اعود بها على نفسي وعيالي، وأصل بها وأتصدق بها وأحج وأعتمر فقال الامام الصادق (عليه السلام) : «ليس هذا طلب الدنيا، هذا طلب الآخرة» (1) .

ومن هنا يتّضح فساد عقيدة طائفتين في هذا المجال:

طائفة من المسلمين، أو بتعبير أدق: ممن يتظاهرون بالإسلام، وبعيدون عن تعاليمه، فيعرّفون الإسلام على أنّه محام عن المستكبرين.

وطائفة من الأعداء المغرضين الذين يريدون أن يمسخوا وجه الإسلام الأصيل، ويجعلوه معاديًا للثروة، وأنّه يقف الى جانب الفقراء فحسب.

وأساسًا فإنّ أُمّة فقيرة لا تستطيع أن تعيش وحدها مرفوعة الرأس حرّة كريمة!.

فالفقر وسيلة للإرتباط بالاجنبي والتبعية

والفقر أساس الخزي في الدنيا والآخرة!

والفقر يدعو الإنسان إلى الإثم والخطيئة.

كما نقرأ في حديث للإمام الصادق في هذا الصدد «غنىً يحجزك عن الظلم، خير من فقر يحملك على الإثم» (2) .

إنّ على المجتمعات الإسلامية أن تسعى ـ مهما استطاعت ـ نحو التقدم لتكون غنيّة غير محتاجة، ولتبلغ مرحلة الإكتفاء الذاتي، وأن تقف على أقدامها وأن لا تضحّي باستقلالها وعزّتها وشرفها من أجل الفقر المذلّ الموجب للتبعية وتعلم أن منهج الإسلام الأصيل هو هذا لا غير.

1 ـ «وسائيل الشيعة، ج 12، ص 19 الحديث الثّالث الباب السابع من أبواب مقدمات التجارة.

2 ـ وسائل الشيعه، ج 12، ص 17، الحديث السابع الباب السادس من أبواب مقدمات التجارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت