فهرس الكتاب

الصفحة 6760 من 11256

الأمثل / الجزء الثاني عشر / صفحة -350-

مسألتان

1 ـ السنن الحسنة والسنن السيئة:

التخطيط لعمل ما ـ أو لمنهج ما ـ في المنطق الإسلامي له أثرهُ.. ويحمل صاحبه المسؤولية عنه ـ شاء أم أبى ـ ويكون مشاركًا للآخرين الذين يعملون بما خططه وسنّه، لأنّ أسباب العمل هي من مقدمات العمل، ونعرف أن كل شخص يكون دخيلا في مقدمة عمل إنسان آخر فهو شريكه أيضًا، فحتى لو كانت المقدمة بسيطة، إلاّ أن ذلك الشخص شريك مع ذي المقدمة.

والشاهد على هذا الكلام حديث منقول عن الرّسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) وهو أن سائلا جاء والنّبي (صلى الله عليه وآله) في طائفة من صحابته فطلب العون فلم يجبه أحد، ثمّ قام اليه رجل وناوله شيئًا فقام: الآخرون ورغّبوا في إعانته فقال النّبي (صلى الله عليه وآله) : «من سنَّ خيرًا فاستن به كان له أجره ومن أجور من تبعه غير منتقص من أجورهم شيئًا، ومن سنّ شرًّا فاستن به كان عليه وزره ومن أوزار من تبعه غير منتقص من أوزارهم شيئًا» -- (1) .

وقد ورد نظير هذا الحديث بعبارات مختلفة في مصادر الحديث عند الشيعة والسنة وهو حديث مشهور.

2 ـ جواب على سؤال:

أثار بعضهم هنا هذا السؤال، وهو أنّنا نلاحظ أحيانًا في القوانين الإسلامية أن الدية تقع على شخص آخر... فمثلا في حالة قتل «الخطأ المحض» تقع الدية على العاقلة «والمراد بالعاقلة أقارب الرجل الذكور من طرف الأب... الذين تتوزع فيما بينهم دية قتل الخطأ المحض، ويدفع كلٌّ منهم قسمًا حتى تتمّ الدية!» .

أو ليست هنا منافاة بين هذه المسألة وبين الآيات المتقدمة؟

1 ـ تفسير الدر المنثور...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت