الأمثل / الجزء الثاني عشر / صفحة -378-
بحيث أن أمثال هؤلاء الرجال والنساء المنحرفين جنسيًا يبتلون بضعف جنسي شديد، ولا يستطيعون أن يكونوا آباءً وأمهات صالحين لأبنائهم في المستقبل، وربّما كانوا غير قادرين حتى على الإنجاب بصورة كلية «بسبب هذا الإنحراف» .
إن المنحرفين جنسيًا يغدون بالتدريج منزوين منعزلين عن المجتمع، ويحسون بالغربة في مجتمعهم وفي أنفسهم أيضًا، كما يبتلون بنفصام الشخصية، وإذا لم يهتموا بإصلاح أنفسهم ، فمن الممكن أن يبتلوا بأمراض جسمية ونفسية مختلفة.
ولهذا السبب ـ ولأسباب أخلاقية واجتماعية أُخرى ـ حرّم الإسلام الإنحراف الجنسي تحريمًا شديدًا بأي شكل كان وفي أية صورة، كما قرر للذي يقوم بهذا العمل عقابًا صارمًا يبلغ أحيانًا إلى درجة الإعدام والقتل!.
والموضوع المهم هو أن الانفلات الاخلاقي والتميّع الجنسي والابتذال للعالم المتمدن والحضارة المادية قد جرّت كثيرًا من الفتيان والفتيات إلى الإنحراف الكبير.
في البداية يرغّبون الفتيان في أن يلبسوا ثياب النساء وأن يظهروا بمظهر خاص، ويدعون النساء أن يلبسن ثياب الرجال، وتبدأ من هنا قضية الإنحراف الجنسي حتى تصل إلى أقبح الأعمال الوقحة في هذا المجال، وتأخذ شكلًا قانونيًا بحيث يعدون هذا الأمر عاديًا لا يستحق أي نوع من العقاب أو التبعة، ولا يسع القلم إلاّ أن يستحي ويخجل من وصف ذلك (1) .
1 ـ كان لنا في صدد الإنحراف الجنسي بحث مفصل في ذيل الآية (81) سورة هود...