فهرس الكتاب

الصفحة 6806 من 11256

الأمثل / الجزء الثاني عشر / صفحة -395-

الأمورالمذكورة كمثل بيت العنكبوت!.

فهي لا تدوم، ولا يمكن الإعتماد عليها، ولا أساس لها حتى تكون راسخة أمام طوفان الحوادث.

والتاريخ يدل على أنّه لا يمكن الإعتماد على أيّ من هذه الأُمور حقًّا.

أمّا الذين اعتمدوا على الله وتوكلوا عليه، فقد اعتمدوا على سدّ حصين منيع.

والجدير بالذكر، أنّ بيت العنكبوت ونسيج خيوطه المضروب به المثل، هو نفسه من عجائب الخلق، والتدقيق فيه يعرف الإنسان على عظمة الخالق أكثر.،

فخيوط العنكبوت «مصنوعة» ومنسوجة من مائع لزج، هذا المائع مستقر في حفر دقيقة وصغيرة كرأس الإبرة تحت بطن العنكبوت، ولهذا المائع خصوصية أو تركيب خاص هو أنّه متى ما لامس الهواء جهد وتصلّب.

والعنكبوت تخرج هذا المائع بواسطة آليات خاصة وتصنع خيوطها منه.

يقال: إن كلّ عنكبوت يمكن لها أن تصنع من هذا المائع القليل جدًّا ما مقداره خمسمائة متر من خيطها المفتول!

وقال بعضهم: إنّ الوهن في هذه الخيوط منشؤه دقتها القصوى، ولولا هذه الدقة فإنها أقوى من الفولاذ «لو قدر أن تفتل بحجم الخيط الفولاذي» .

العجيب أنّ هذه الخيط تنسج أحيانًا من أربع جدائل كل جديلة هي أيضًا منسوجة أو مصنوعة من ألف جديلة! وكل جديلة تخرج من ثقب صغير جدًّا في بدن العنكبوت، ففكروا الآن في هذه الخيوط التي تتكون منها هذه الجديلة كم هي ناعمة ودقيقة وظريفة؟!

وإضافةً إلى العجائب الكامنة في بناء بيت العنكبوت ونسجه، فإنّ شكل بنائه وهندسته طريف أيضًا، فلو دققنا النظر في بيوت العنكبوت لرأينا منظرًا طريفًا مثل الشمس وأشعتها مستقرةً على قواعد هذا «البناء النسيجي» ، وبالطبع فإن هذا البيت مناسب للعنكبوت وكاف، ولكنّه في المجموع لا يمكن تصور بيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت