الأمثل / الجزء الثاني عشر / صفحة -409-
ونختم كلامنا في مجال حكمة الصلاة وفلسفتها وأسرارها بحديث جامع منقول عن الإمام الرضا (عليه السلام) إذ سئل عنها فأجاب بما يلي: «إن علة الصلاة أنّها إقرار بالربوبيةلله عزّوجلّ، وخلع الأنداد، وقيام بين يدي الجبار جل جلاله بالذل والمسكنة والخضوع والاعتراف، والطلب للإقالة من سالف الذنوب، ووضع الوجه على الأرض كل يوم إعظامًا لله عزّوجلّ، وأن يكون ذاكرًا غير ناس ولا بطر، ويكون خاشعًا متذللا، راغبًا طالبًا للزيادة في الدين والدنيا مع ما فيه من الإيجاب والمداومة على ذكر الله عزّوجلّ بالليل والنهار، لئلا ينسى العبد سيده ومديره وخالقه فيبطر ويطغى، ويكون في ذكره لربّه وقيامه بين يديه زاجرًا له عن المعاصي ومانعًا له عن أنواع الفساد» . (1)
1 ـ وسائل الشيعة، ج 3، ص 4.