الأمثل / الجزء الثاني عشر / صفحة -436-
2 ـ التشبث بالحيل لإنكار المعجزات:
يصرُّ بعض العلماء المتأثرين بالغرب ـ الذين يميلون إلى أن لا يعتدّوا بظواهر الأنبياء الخارقة للعادة ـ أنّ النّبي (صلى الله عليه وآله) ليس له معجزة غير القرآن، وربّما يرون القرآن ليس معجزًا، في حين أنّ مثل هذا الكلام مخالف لآيات القرآن، وللرّوايات المتواترة، وللتأريخ الإسلامي أيضًا.
«وقد بيّنا تفصيل هذا الكلام في ذيل الآيات 90 ـ 93 من سورة الإسراء» .
3 ـ المعجزات الإقتراحيّة:
كانت أساليب المخالفين للأنبياء دائمًا هي اقتراحهم المعجزات التي يرتؤونها، وكانوا بعملهم هذا يحاولون أن يحطّوا من قيمة المعجزات وعظمتها ويجروها إلى الإبتذال من جهة، وأن تكون في أيديهم ذريعة إلى عدم قبول دعوة الأنبياء من جهة أُخرى، لكن الأنبياء لم يستسلموا لهذه المؤامرات أبدًا.. وكما رأينا في إجابتهم آنفًا، فإن المعجزة ليست باختيارهم لتكون مطابقة «لميلكم وهوسكم» كل يوم وكل ساعة نأتي بمعجزة كما تريدون... بل المعاجز هي بأمر الله فحسب، وهي خارجة عن أمرنا.
«وقد ذكرنا شرحًا حول المعجزة الإقتراحية في ذيل الآية 20 من سورة يونس» .