فهرس الكتاب

الصفحة 687 من 11256

الأمثل / الجزء الثاني / صفحة -155-

تعالى: (مَنْ عَمِلَ صالِحًا من ذكر أو أُنثى وَهوَ مؤمنٌ فَلَنُحيِيَنّه حياهً طيّبة ولَنجزينّهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون) (1) .

الإسلام يرى المرأة كالرجل إنسانًا مستقلاًّ حرًّا، وهذا المفهوم جاء في مواضع عديدة من القرآن الكريم، كقوله تعالى: (كلّ نفس بما كسبت رهينة) (2) . و (مَن عَمِلَ صالحًا فلنفسه وَ مَنْ أساء فعليها) (3) .

هذه الحريّة قرّرها الإسلام للمرأة والرجل، ولذلك فهما متساويان أمام قوانين الجزاء: (الزانية والزاني فاجلدوا كلّ واحد منهما مائة جلدة) (4) .

لمّا كان الاستقلال يستلزم الإرادة والإختيار، فقد قرّر الإسلام هذا الاستقلال في جميع الحقوق الإقتصادية، وأباح للمرأة كلّ ألوان الممارسات المالية، وجعلها مالكة عائدها وأموالها، يقول سبحانه في سورة النساء: (للرجالِ نصيبٌ ممّا اكتسبوا وللنساءِ نصيبٌ ممّا اكتسبن) (5) .

كلمة «اكتساب» ـ خلافًا لكلمة «كسب» ـ لا تستعمل إلاَّ فيما يعود نتيجته على الإنسان نفسه (6) .

ولو أضفنا إلى هذا المفهوم القاعدة العامّة القائلة: «الناس مسلّطون على أموالهم» لفهمنا مدى الإحترام الذي أقرّه الإسلام للمرأة بمنحها الاستقلال الإقتصادي، ومدى التساوي الذي قرّره بين الجنسين في هذا المجال.

فالمرأة ـ في مفهوم الإسلام ـ ركن المجتمع الأساسي، ولايجوز التعامل معها

1 ـ النحل: 95.

2 ـ المدّثر: 28.

3 ـ فصّلت: 46.

4 ـ النور: 2.

5 ـ النساء: 32.

6 ـ راجع مفردات الراغب، هذا طبعًا حين تتقابل كلمتي: كسب واكتساب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت