فهرس الكتاب

الصفحة 6894 من 11256

الأمثل / الجزء الثاني عشر / صفحة -481-

لعبت هاشم بالملك فلا خبر جاء ولا وحي نزل

وهذه الكلمات تكشف عن عدم إيمانه بأساس الإسلام، فحمدت زينب الله تعالى وصلّت وسلّمت على النّبي (صلى الله عليه وآله) وقالت:

«صدق الله، كذلك يقول: (ثمّ كان عاقبة الذين أساءوا السوءى أن كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزئون ) » .

أي إذا أنكرت الإسلام والإيمان هذا اليوم بأشعارك المشوبة بالكفر، وتقول لأسلافك المشركين الذين قتلوا على أيدي المسلمين في معركة بدر: ليتكم تشهدون انتقامي من بني هاشم، فلا مجال للتعجب، فذلك ما قاله الله سبحانه: (ثمّ كان عاقبة الذين أساءوا السوءى أن كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزئون ) .. وقد ذكرت في هذا الصدد مطالب كثيرة.

ولمزيد من الإيضاح يراجع الجزء الخامس والأربعون من بحار الأنوار الصفحة 157. (1)

1 ـ طبقًا لما ذكرنا في التّفسير تكون كلمة «السوءى» مفعولا لأساءوا وجملة (أن كذبوا بآيات الله ) مكان اسم كان وخبرها «عاقبة الذين» .

ويذكر العلاّمة الطباطبائي ذلك في الميزان بصورة احتمال، وإن لم ينتخبه هو نفسه، ويرى «أبو البقاء» في كتاب «إملاء ما منّ به الرحمن» الصفحة 185 الجزء الثاني، أنّه واحد من احتمالين مقبولين.

إلاّ أن أغلب المفسّرين كالطبرسي وصاحب الميزان، والفخر الرازي، والآلوسي، وأبو الفتوح الرازي والقرطبي وسيد قطب في ظلاله، والطوسي في تبيانه» يقوّون إحتمالا آخر في تفسير الآية.. وهو أن كلمة «السوءى» اسم كان، وجملة «إن كذبوا» في مقام التعليل.

وطبقًا لهذا التّفسير يكون معنى الآية: وأخيرًا فإن عاقبة أعمال المسيئين كانت السوء، لأنّهم كذبوا بآياتنا. وهذا المعنى شبيه بقوله تعالى: (للذين أحسنوا الحسنى ) .

إلاّ أن الأنصاف أن هذا التفسير خلاف ما يستظهر من الآية، وانتخاب المفسّرين لهذا الرأي والتفسير لا يصرفنا عما هو منسجم مع الآية، وخاصة أنّهم اضطروا إلى أن يقدروا اللام في جملة «أن كذبوا» والتقدير خلاف الظاهر «فلاحظوا بدقة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت