فهرس الكتاب

الصفحة 693 من 11256

الأمثل / الجزء الثاني / صفحة -161-

أن يخافا ألاّ يُقيما حدود الله) ثمّ تضيف (فإن خفتم ألاّ يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به) .

أي الفدية أو التعويض الّذي تدفعه المرأة للتّخلّص من الرّابطة الزّوجية، هذه الحالة تختلف عن الاُولى في أنّ الطّالب للفرقة هي المرأة نفسها ويجب عليها دفع الغرامة والتعويض للرّجل الّذي يريد ويطلب بقاء العُلقة الزوجيّة، وبذلك يتمكّن الزّوج بهذه الغرامة والفدية أن يتزوّج مرّة اُخرى ويختار له زوجة ثانية.

والجدير بالذكر أنّ الضّمير في جملة (ألاّ يُقيما) الوارد بصورة التثنية إشارة إلى الزّوجين، ولكنّ في جملة (فإن خفتم) ورد بصيغة الجمع للمخاطب، وهذا التفاوت يمكن أن يكون إشارة إلى لزوم نظارة حكّام الشرع على هذا اللّون من الطّلاق، أو إشارة إلى أنّ تشخيص عدم إمكانيّة استمرار الحياة الزوجيّة مع رعاية حدود الإلهيّة لايمكن أن تكون بعهدة الزّوجين، لأنّه في كثير من الحالات يظنّ الزوجين ولأسباب نفسيّة وحالات عصبيّة عدم إمكانيّة إدامة الحياة الزّوجيّة لأسباب تافهة، ولهذا يجب أن تُطرح المسألة على العرف ومن له علاقة بهذين الزّوجين يثبت بهذه الصورة جواز الطّلاق الخلعي.

وفي ختام الآية تشير إلى مُجمل الأحكام الواردة فيها وتقول: (تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعدّ حدود الله فأولئك هم الظّالمون) .

مسائل مهمة

1 ـ لزوم تعدّد مجالس الطّلاق

يُستفاد من جملة (الطّلاق مرّتان) أنّ تعدّد الطّلاق لايصحّ أن يكون في مجلس واحد، بل يجب أن يقع الطّلاق في مجالس متعدّدة، وخاصّةً إذا عرفنا بأنّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت