فهرس الكتاب

الصفحة 6938 من 11256

الأمثل / الجزء الثاني عشر / صفحة -525-

الأذهان والعقول والقلوب من الإعتقادات الدينية مستعينًا بالخلايا التنظيمية الجماعية، إلاّ أنّ الأخبار التي تسربت وتهربت من ذلك المحيط المغلق، وما نقرؤه في الصحف والجرائد، تكشف أنّهم «أي الحزب الحاكم في روسيا» مضافًا الى عدم تحقيقهم هدفهم بالرغم من تشددهم في وسائل الإعلام، فإنّه تبدو هذه الأيّام حالة من التطلع المتزايد الى المسائل الدينية في بعض الدول الإشتراكية وجمهوريات روسيا ممّا أقلق قادة النظام، وهذا يدل على أنّه لو رفعوا الضغوط ولو يومًا واحدًا، لعاد الدين إلى مكانه بسرعة فائقة، وهذا بنفسه شاهد آخر على فطرية الدافع الديني أيضًا.

3 ـ الكشوفات الأخيرة من قبل النفسانيين وعلماء النفس في مجال أبعاد الروح الإنسانية، شاهد آخر على هذا المدعى، إذ أنّهم يقولون: «إنّ التحقيقات في المجالات النفسيّة تشير إلى بعد أصيل هو «البعد الديني» أو بتعبير آخر «بعد قدسي» أو «رباني» وربّما عدّوا هذا البعد أساسًا للأبعاد الثلاثة الأُخرى وهي «البعد العلمي» ، و «البعد الجمالي» ، و «البعد الخيّر» .

إذ يدّعون بأن البواعث الأساسية للروح البشرية هي هذه:

1 ـ دافع البحث عن الحقيقة (الشعور العلمي) وهو مصدر أنواع العلوم، والأهداف التحقيقية المستمرة، والمتابعات في معرفة عالم الوجود!

2 ـ حس «الإحسان والعمل الصالح» الذي يجذب الإنسان نحو المفاهيم الأخلاقية كالتضحية والإيثار والعدل والشهامة وأمثالها. حتى أنّه لو كان الإنسان غير واجد لهذه الصفات، فإنّه يعشق من تتوفر فيهم هذه الصفات، وهذا يدل على أن العشق للعمل الصالح والإحسان كامن في جذور النفس.

3 ـ الحس «الجمالي» : وهو يجذب الإنسان نحو الفن الأصيل والأدب والمسائل الذوقية، وربّما أصبح مصدر التحول في حياة الفرد أو المجتمع أحيانًا.

4 ـ الحس «الديني» ، أي الإيمان بمبدأ عال وعبادته واتّباعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت