فهرس الكتاب

الصفحة 6984 من 11256

الأمثل / الجزء الثاني عشر / صفحة -567-

الحالات الإستثنائية التي تهب أحيانًا في السنة مرّة أو في الشهر مرّة.. لكن الرياح المفيدة تهب دائمًا (ليل نهار) .

أو أنّها إشارة إلى أنّ الرياح النافعة إنّما تكون كذلك ويكون لها أثرها المفيد، إذا تتابعت، غير أن الريح السيئة تترك أثرها عند هبوبها في المرّة الأولى.

وآخر ما ينبغي الإشارة إليه من اللطائف الضرورية في ذيل هذه الآية، هو التفاوت ما بين (يستبشرون ) في شأن الرياح النافعة التي ذكرتها الآية المتقدمة، وجملة (لظلوا من بعده يكفرون ) الواردة في الآية محل البحث.

وهذا الإختلاف أو التفاوت يدل على أنّهم يرون هذه النعم العظيمة المتتابعة التي أنعمها الله عليهم فيفرحون ويستبشرون، غير أنّهم لو أصيبوا مرّة واحدة أو يومًا واحدًا بمصيبة، فإنّهم يضجون ويكفرون حتى كأنّهم غير تاركين للكفر، حل بهم!.

وهذا تمامًا يشابه حال أُولئك الذين يعيشون عمرًا بسلامة ولا يشكرون الله، لكنّهم إذا مرضوا ليلة واحدة بالحمى «واشتعلوا بحرارتها» فإنّهم يظهرون الكفر وهذه هي حال الجهلة من ضعفاء الإيمان،

وكان لنا في هذا الصدد في الآية (35) من هذه السورة، والآيتين (9) و (10) من سوره هود، والآية (11) من سورة الحج بحوث أخر أيضًا.

وفي الآيتين التاليتين ـ بمناسبة البحث الوارد في الآية السابقة ـ فإن الناس يُقسمون إلى أربعة طوائف:

1 ـ طائفة «الموتى» الذين لا يدركون أية حقيقة، وإن كانوا أحياءً في الظاهر!

2 ـ وطائفة «الصُم» الذين هم غير مستعدين للإستماع إلى الكلام الحق.

3 ـ وطائفة «العمي» الذي حُرموا من رؤية وجه الحق!

4 ـ وأخيرًا طائفة المؤمنين الصادقين الذين لهم قلوب يفقهون بها، ولهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت