الأمثل / الجزء الثالث عشر / صفحة -42-
وأكثر التبسّم في وجوههم.
وكن كريمًا على زادك بينهم.
وإذا دعوك فأجبهم، وإذا استعانوا بك فأعنهم.
واستعمل طول الصمت، وكثرة الصلاة، وسخاء النفس بما معك من دابّة أو ماء أو زاد.
وإذا استشهدوك على الحقّ فاشهد لهم.
واجهد رأيك إذا استشاروك، ثمّ لا تعزم حتّى تتثبّت وتنظر، ولا تجب في مشورة حتّى تقوم فيها وتقعد، وتنام وتأكل وتصلّي، وأنت مستعمل فكرتك وحكمتك في مشورته، فإنّ من لم يمحض النتيجة من إستشاره سلبه الله رأيه.
وإذا رأيت أصحابك يمشون فامش معهم، فإذا رأيتهم يعملون فاعمل معهم.
واسمع لمن هو أكبر منك سنًّا.
وإذا أمروك بأمر، وسألوك شيئًا فقل: نعم، ولا تقل: لا، فإنّ (لا) عي ولؤم.
يابنيّ، إذا جاء وقت الصلاة فلا تؤخّرها لشيء، صلّها واسترح منها فإنّها دَين.
وصلّ في جماعة ولو على رأس زجّ.
وإن إستطعت أن لا تأكل طعامًا حتّى تبتديء فتتصدّق منه فافعل.
وعليك بقراءة كتاب الله (1) .
ج ـ وثمّة قصّة معروفة أيضًا عن لقمان، وهي أنّ مولاه دعاه ـ يوم كان عبدًا ـ فقال: اذبح شاة، فأتني بأطيب مضغتين منها، فذبح شاة، وأتاه بالقلب واللسان.
وبعد عدّة أيّام أمره أن يذبح شاة، ويأتيه بأخبث أعضائها، فذبح شاة وأتاه بالقلب واللسان، فتعجّب وسأله عن ذلك فقال: إنّ القلب واللسان إذا طهّرا فهما أطيب من كلّ شيء، وإذا خبثا كانا أخبث من كلّ شيء (2) .
1 ـ المصدر السابق.
2 ـ تفسير البيضاوي والثعلبي، ولكن نقل في مجمع البيان جزءه الأوّل فقط.