فهرس الكتاب

الصفحة 7103 من 11256

الأمثل / الجزء الثالث عشر / صفحة -103-

بمقدار ألف سنة.

6 ـ وإذا غضضنا النظر عن كلّ ما مرّ، فإنّ بدعة «السيّد علي محمّد باب» والتي تحمل أتباعه لأجل الدفاع عنها كلّ هذه التوجيهات الباطلة لا تتناسب مع هذا الحساب، لأنّه بإعترافهم ولد سنة 1325هجري، وكان بدء دعوته سنة 1260 هجري قمري، وبملاحظة أنّ بداية دعوة الرّسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) التي كانت بثلاثة عشر عامًا قبل الهجرة، فإنّ الفاصلة بين الإثنين تكون (1273) أي بإضافة (273) فماذا نصنع بهذا الفارق الكبير؟ وبأيّة خطّة سنتجاهله؟

7 ـ ولو تركنا جانبًا كلّ هذه الإيرادات الستّة، وصرفنا النظر عن هذه الردود الواضحة، وجعلنا أنفسنا مكان القرآن، وأردنا أن نقول للبشرية: كونوا بإنتظار نبيّ جديد بعد مرور ألف سنة، فهل هذا يصحّ طرح هذا المفهوم بالشكل الذي ذكرته الآية، حتّى لا ينتبه ويطّلع أحد من العلماء وغير العلماء أدنى إطّلاع على معنى الآية على مدى الإثني أو الثلاثة عشر قرنًا، ثمّ يأتي جماعة بعد مرور (1273) عام ليدّعوا أنّهم اكتشفوا إكتشافًا جديدًا، وأزاحوا الغطاء عنه، وهو مع ذلك لا يتجاوز إطار قبولهم أنفسهم لا قبول الآخرين؟!

ألم يكن الأحسن والأكثر حكمة وعقلا أن يقال مكان هذه الجملة: اُبشّركم بأنّ نبيًّا بهذا الإسم سيظهر بعد ألف سنة، كما قال عيسى (عليه السلام) في شأن نبي الإسلام (صلى الله عليه وآله) : (ومبشّرًا برسول يأتي من بعدي إسمه أحمد) . (1)

وعلى كلّ حال، فهذه المسألة قد لا تستحقّ بحثًا بهذا المقدار إلاّ أنّه لتنبيه وإيقاظ جيل الشباب المسلم، وإطلاعهم على المكائد التي هيّأها الإستعمار العالمي، والمسالك والمذاهب التي إبتدعها لتضعيف جبهة الإسلام، لم يكن لنا سبيل إلاّ أن يعلموا ويطّلعوا على جانب من منطق هؤلاء، وعليهم الباقى.

1 ـ سورة الصف، 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت