الأمثل / الجزء الثالث عشر / صفحة -131-
تحدّثت بهذا المقدار عن عبادة اُخرى.
لقد اهتمّ أنصار الحقّ ومحبّوه وسالكو طريق الفضيلة كثيرًا بهذه العبادة الخالية من الرياء، والتي تنير القلب وتصفّيه من كلّ الشوائب.
ومن الممكن أن لا يوفّق البعض إلى هذه العبادة المباركة دائمًا، ولكن ما المانع من أن يسعى الفرد إلى نيل هذا التوفيق في بعض الليالي، وفي الوقت الذي يرخي الليل سدوله، وتهدأ الأصوات وتنام العيون يكون الجوّ مهيئًا لحضور القلب، يهبّ إلى مناجاة الله وينوّر قلبه بنور عشق الحبيب ومحبّته (1) .
1 ـ كان لنا بحث آخر حول أهميّة صلاة الليل وطريقتها في ذيل الآية (79) من سورة الإسراء.