فهرس الكتاب

الصفحة 7156 من 11256

الأمثل / الجزء الثالث عشر / صفحة -158-

وقال بعض المفسّرين: إنّ الخطاب بـ (ياأيّها) خاصّ بالموارد التي يراد منها جلب إنتباه العموم لمطلب ما، وإن كان المخاطب واحدًا، بخلاف الخطاب بـ (يا) والذي يستعمل في الموارد التي يراد منها شخص المخاطب (1) . ولمّا كانت هذه الآيات قد بدأت بـ (ياأيّها) فإنّها تؤكّد كون الهدف من هذه الآيات هو العموم.

والشاهد الآخر للتعميم، هو أنّ جملة: (إنّ الله كان بما تعملون خبيرًا) قد وردت بصيغة الجمع، وإذا كان المخاطب هو النّبي (صلى الله عليه وآله) ، فينبغي أن تقول الآية: إنّ الله كان بما تعمل خبيرًا ـ .

ولا يخفى أنّ هذه الأوامر الموجّهة إلى النّبي (صلى الله عليه وآله) لا تعني أنّه كان مقصّرًا في التقوى أو أنّه يتّبع الكافرين والمنافقين، بل إنّ لهذه الأوامر صفة التأكيد على واجبات النّبي (صلى الله عليه وآله) من جهة، وهي درس وعبرة لكلّ المؤمنين من جهة اُخرى.

1 ـ تفسير الفخر الرازي، المجلّد 15، صفحة 190 ذيل الآيات مورد البحث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت