الأمثل / الجزء الثالث عشر / صفحة -232-
بجهالة) (1) .
ومن هنا يتّضح أنّه ربّما كان معنى المضاعف والمرتين هنا هو الزيادة، فقد تكون ضعفين حينًا، وتكون أضعافًا مضاعفة حينًا آخر، تمامًا كما في الأعداد التي لها صفة التكثير، خاصّة وأنّ الراغب يقول في مفرداته في معنى الضعف: ضاعفته: ضممت إليه مثله فصاعدًا ـ تأمّلوا بدقّة ـ
والرواية التي ذكرناها قبل قليل حول التفاوت بين ذنب العالم والجاهل إلى سبعين ضعفًا شاهد آخر على هذا الإدّعاء.
إنّ تعدّد مراتب الأشخاص وإختلاف تأثيرهم في المجتمع نتيجة إختلاف مكاناتهم الإجتماعية، وكونهم اُسوة يوجب أن يكون الثواب والعقاب الإلهي بتلك النسبة.
وننهي هذا البحث بحديث عن الإمام السجّاد عليّ بن الحسين (عليهما السلام) ، وذلك أنّ رجلا قال له: إنّكم أهل بيت مغفور لكم، فغضب الإمام وقال: «نحن أحرى أن يجري فينا ما أجرى الله في أزواج النّبي (صلى الله عليه وآله) من أن نكون كما تقول، إنّا نرى لمحسننا ضعفين من الأجر، ولمسيئنا ضعفين من العذاب، ثمّ قرأ الآيتين» (2) .
1 ـ اُصول الكافي، المجلّد الأوّل، صفحة 38 باب لزوم الحجّة على العالم، والآية (17) من سورة النساء.
2 ـ مجمع البيان، المجلّد 8، صفحة 354 ذيل الآية مورد البحث.