الأمثل / الجزء الثالث عشر / صفحة -281-
لعلي (عليه السلام) : «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبي بعدي» (1) .
3 ـ وثمّة حديث مشهور أيضًا، وقد روي في كثير من مصادر العامّة، وذلك أنّ النّبي (صلى الله عليه وآله) قال: «مثلي ومثل الأنبياء كمثل رجل بنى بنيانًا فأحسنه وأجمله، فجعل الناس يطيفون به يقولون ما رأينا بنيانًا أحسن من هذا إلاّ هذه اللبنة، فكنت أنا تلك اللبنة» .
لقد ورد هذا الحديث في صحيح مسلم بعبارات مختلفة، وروي عن رواة عديدين، وقد وردت هذه الجملة «وأنا خاتم النّبيين» في ذيل الحديث الآنف الذكر في أحد الموارد.
ونرى في نهاية حديث آخر: «جئت فختمت الأنبياء» (2) .
وقد ورد هذا الحديث أيضًا في صحيح البخاري ـ كتاب المناقب ـ ومسند أحمد بن حنبل، وسنن الترمذي والنسائي وكتب اُخرى، وهو من الأحاديث المعروفة والمشهورة جدًّا، وقد أورده مفسّرو الفريقين كالطبرسي في مجمع البيان، والقرطبي في تفسيره، في ذيل الآية مورد البحث.
4 ـ لقد ورد كون نبيّ الإسلام (صلى الله عليه وآله) خاتمًا للنبيين صريحًا في كثير من خطب نهج البلاغة، ومن جملة ذلك ما نراه في الخطبة 173 في وصف نبيّ الإسلام (صلى الله عليه وآله) ، حيث يقول (عليه السلام) : «أمين وحيه، وخاتم رسله، وبشير رحمته، ونذير نقمته» .
وجاء في الخطبة 133: «أرسله على حين فترة من الرسل، وتنازع من الألسن. فقفّى به الرسل، وختم به الوحي» .
وقال (عليه السلام) في الخطبة الاُولى من نهج البلاغة، بعد أن عدّد تعليمات الأنبياء
1 ـ روى هذا الحديث محبّ الدين الطبري في ذخائر العقبى: ص79 طبعة مكتبة القدس، وابن حجر في الصواعق المحرقة، ص177 طبعة مكتبة القاهرة، وفي تاريخ بغداد، المجلّد 7، ص452 طبعة السعادة، وكتب اُخرى ككنز العمّال، ومنتخب كنز العمال، وينابيع المودّة.
لمزيد الإيضاح حول حديث المنزلة راجع هذا التّفسير ذيل الآية (144) من سورة الأعراف.
2 ـ صحيح مسلم، الجزء 4، ص1790 ـ 1791 باب ذكر كونه (صلى الله عليه وآله) خاتم النبيّين من كتاب الفضائل.