فهرس الكتاب

الصفحة 7366 من 11256

الأمثل / الجزء الثالث عشر / صفحة -368-

منها) .

ممّا لا شكّ فيه أنّ إباءها تحمل المسؤولية وإمتناعها عن ذلك لم يكن إستكبارًا منها، كما كان ذلك من الشيطان، حيث تقول الآية (24) من سورة البقرة: (أبى واستكبر) ، بل إنّ إباءها كان مقترنًا بالإشفاق، أي الخوف الممتزج بالتوجّه والخضوع.

إلاّ أنّ الإنسان، اُعجوبة عالم الخلقة، قد تقدّم (وحملها الإنسان إنّه كان ظلومًا جهولا) .

لقد تحدّث كبار مفسّري الإسلام حول هذه الآية كثيرًا، وسعوا كثيرًا من أجل الوصول إلى حقيقة معنى «الأمانة» ، وأبدوا وجهات نظر مختلفة، نختار أفضلها بتقصّي القرائن الموجودة في طيّات الآية.

ويجب التأكيد في هذه الآية العميقة المحتوى على خمس موارد:

1 ـ ما هو المراد من الأمانة؟

2 ـ ما معنى عرضها على السماوات والأرض والجبال؟

3 ـ لماذا وكيف أبت هذه الموجودات حمل هذه الأمانة؟

4 ـ كيف حمل الإنسان ثقل الأمانة هذا؟

5 ـ لماذا وكيف كان ظلومًا جهولا؟

لقد ذُكرت تفاسير مختلفة للأمانة ومن جملتها:

أنّ المراد من الأمانة: هي الولاية الإلهية، وكمال صفة العبودية، والذي يحصل عن طريق المعرفة والعمل الصالح.

أنّ المراد: صفة الإختيار والحرية والإرادة التي تميّز الإنسان عن سائر الموجودات.

أنّ المراد: العقل الذي هو ملاك التكليف، ومناط الثواب والعقاب.

أنّ المراد: أعضاء جسم الإنسان، فالعين أمانة الله، ويجب الحفاظ عليها وعدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت