فهرس الكتاب

الصفحة 7415 من 11256

الأمثل / الجزء الثالث عشر / صفحة -419-

الشكر لله هو بإظهار العجز عن أدائه كما بيّن القرآن الكريم يتّضح حقيقة قلّة الشاكرين وملاحظة الأحاديث التالية تساعد في توضيح هذا المطلب.

فعن أبي بصير قال: قلت لأبي عبدالله الصادق (عليه السلام) : هل للشكر حدّ إذا فعله العبد كان شاكرًا؟ قال: «نعم» قلت: ما هو؟ قال: يحمد الله على كلّ نعمة عليه في أهل ومال، وإن كان فيما أنعم عليه في ماله حقّ أدّاه» (1) .

وعن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: «شكر النعمة إجتناب المحارم» (2) .

وعن الإمام أبو عبدالله الصادق (عليه السلام) أيضًا قال: «فيما أوحى الله عزّوجلّ إلى موسى (عليه السلام) : ياموسى أشكرني حقّ شكري، فقال: ياربّ وكيف أشكرك حقّ شكرك وليس من شكر أشكرك به إلاّ وأنت أنعمت به عليّ؟ قال: ياموسى الآن شكرتني حين علمت أنّ ذلك منّي» (3) .

نلفت النظر كذلك إلى أنّ شكر الإنسان الذي يكون وسيلة للنعمة لشخص آخر، هو شعبة من شكر الله، وكما ورد عن علي بن الحسين السجّاد (عليه السلام) قوله: إنّ الله يحبّ كلّ قلب حزين ويحبّ كلّ عبد شكور، يقول الله تبارك وتعالى لعبد من عبيده يوم القيامة: أشكرت فلانًا؟ فيقول: بل شكرتك ياربّ، فيقول: لم تشكرني إذ لم تشكره، ثمّ قال: أشكركم لله أشكركم للناس» (4) .

وفيما يخصّ موضوع (حقيقة الشكر) وكيف يكون الشكر سببًا في زيادة النعمة، وكيف يكون الكفر سببًا في ذهابها وفنائها، هناك شرح مفصّل في تفسير الآية السابعة من سورة إبراهيم.

1 ـ الكافي، ج2، باب الشكر، ص95، ح12 و ح10.

2 ـ المصدر السابق.

3 ـ الكافي، ج2، باب الشكر، ص98، ح27.

4 ـ الكافي، ج2، باب الشكر، ص99، ح30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت