فهرس الكتاب

الصفحة 7433 من 11256

الأمثل / الجزء الثالث عشر / صفحة -437-

نعلم بالمؤمنين بالآخرة من الذين هم في شكّ منها، ويجب أن تكون هناك للشيطان وسوسة حتّى نعلم ذلك» كلاّ، بل المقصود من هذه الجملة هو التحقّق العيني لعلم الله، لأنّ الله سبحانه وتعالى لا يعاقب أحدًا بناءً على علمه بالبواطن، والأعمال المستقبلية لذلك الشخص، بل يجب توفّر ميدان للإمتحان، ومن خلال وساوس الشياطين وهوى النفس يُظهر الإنسان ما بداخله ـ بكامل الإرادة والإختيار ـ إلى الواقع الفعلي، ويتحقّق علم الله سبحانه وتعالى عينًا، لأنّه لولا تحقّق الأعمال بالفعل لا يحصل الإستحقاق للثواب والعقاب.

وبتعبير آخر: فإنّ الثواب والعقاب لا يقع على حسن الباطن أو سوئه، فلابدّ لما هو موجود بالقوّة أن يتحقّق بالفعل.

ثمّ تختتم الآية بتنبيه للعباد (وربّك على كلّ شيء حفيظ) . حتّى لا يتصوّر أتباع الشيطان بأنّ أعمالهم وأقوالهم تتلاشى في هذه الدنيا، أو أنّ الله ينسى، كلاّ، بل إنّ الله يحتفظ بكلّ ذلك إلى يوم الجزاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت