الأمثل / الجزء الثالث عشر / صفحة -473-
كتاب الله عزّوجلّ أطلبهما فلا أجدهما.
قال (عليه السلام) «وما هما؟» .
قلت: قول الله عزّوجلّ: (ادعوني أستجب لكم) ، فندعوه ولا نرى إجابة.
قال (عليه السلام) : أفترى الله عزّوجلّ أخلف وعده؟».
قلت: لا.
قال: فممّ ذلك؟
قلت: لا أدري.
قال (عليه السلام) : «لكنّي أخبرك، من أطاع الله عزّوجلّ فيما أمره من دعائه من جهة الدعاء أجابه» .
قلت: وما جهة الدعاء.
قال: «تبدأ فتحمد الله وتذكر نعمه عندك ثمّ تشكره ثمّ تصلّي على النّبي (صلى الله عليه وآله) ، ثمّ تذكر ذنوبك فتقرّ بها، ثمّ تستعيذ منها فهذا جهة الدعاء» .
ثمّ قال (عليه السلام) : «وما الآية الاُخرى؟» .
قلت: قول الله عزّوجلّ: (وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين) وإنّي أنفق ولا أرى خلفًا؟
قال: «أفترى الله عزّوجلّ أخلف وعده؟
قلت: لا.
قال: «فممّ ذلك؟» .
قلت: لا أدري؟
قال: لو أنّ أحدكم إكتسب المال من حلّه وأنفقه في حلّه لم ينفق درهمًا إلاّ أخلف عليه» (1) .
1 ـ تفسير البرهان، مجلّد 3، ص353.