الأمثل / الجزء الرابع عشر / صفحة - 11 -
مفهوم واسع يشمل كلا من «الرسالة التشريعيّة» و «الرسالة التكوينية» .
إنّ إطلاق لفظة الرسالة على «الرسالة التشريعية» وإبلاغ الوحي إلى الأنبياء ورد في القرآن بكثرة، وإطلاق هذه اللفظة أيضًا على «الرسالة التكوينية» ليس بالقليل كذلك.
في الآية (21) من سورة يونس نقرأ (إنّ رسلنا يكتبون ما تمكرون) .
وفي الآية (61) من سورة الأنعام نقرأ (حتّى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا) .
وفي الآية (31) من سورة العنكبوت ورد (ولمّا جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا إنّا مهلكوا أهل هذه القرية إنّ أهلها كانوا ظالمين) .
وفي آيات اُخرى من القرآن نرى أنّه قد عهد إلى الملائكة أيضًا بمأموريات مختلفة عدّت من رسالاتهم أيضًا، وعليه فإنّ للرسالة مفهومًا واسعًا.
الثاني: ما هو المقصود بالأجنحة التي عبّر عنها بـ (مثنى وثلاث ورباع) .
ليس من المستبعد أن يكون المقصود بالأجنحة هنا هو القدرة على الإنتقال والتمكّن من الفعل، بحيث يكون بعضهم أفضل من بعض وله قدرة أكبر.
وعليه فقد ذكرت لهم سلسلة من المراتب بالأجنحة، فبعضهم له أربعة أجنحة (مثنى = إثنان إثنان) ، والبعض له ستّة أجنحة، والبعض ثمانية، وهكذا.
«أجنحة» جمع (جناح) ما يستعين به الطائر على الطيران، وهو بمثابة اليد في الإنسان، ولأنّ الجناح في الطائر يستخدم كوسيلة مساعدة على الإنتقال والحركة والفعّالية، فقد إستخدمت هذه الكلمة كناية عن وسيلة الحركة ذاتها وعامل القدرة والإستطاعة، فمثلا يقال: إنّ فلانًا إحترقت أجنحته، كناية عن فقدانه قدرة الحركة أو الإمكانية، أو أنّ الإنسان يجب أن يطير بجناحي العلم والعمل، والكثير من هذه التعبيرات التي تشير إلى المعنى المستعار لهذه الكلمة.
كما يلاحظ أنّ المقصود من تعبيرات مثل «العرش» و «الكرسي» و «اللوح» و