الأمثل / الجزء الرابع عشر / صفحة - 25 -
سبحانه وتعالى أوصى موسى (عليه السلام) أربع وصايا وطالبه بحفظها:
أُولاهنّ ما دمت لا ترى ذنوبك تغفر فلا تشتغل بعيوب غيرك!
والثانية: ما دمت لا ترى كنوزي قد نفذت فلا تهتم برزقك!
والثالثة: ما دمت لا ترى زوال ملكي فلا ترج أحدًا غيري!
والرابعة: ما دمت لا ترى الشيطان ميتًا فلا تأمن مكره (1) !
على كلّ حال، فقد وردت في آيات كثيرة الإشارة إلى عداوة الشيطان لبني آدم، وأطلقت عليه مرارًا وتكرارًا عبارة (عدوّ مبين) (2) لذا يجب الحذر الدائم من هذا العدوّ.
في آخر الآية يضيف تعالى للتأكيد أكثر: (إنّما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير) .
«حزب» في الأصل بمعنى الجماعة التي لها فعالية، ولكنّها تطلق عادةً على كلّ مجموعة تتبع برنامجًا وهدفًا خاصًا.
والمقصود (بحزب الشيطان) أتباعه.
طبيعي أنّ الشيطان لا يمكنه إدخال أيّ أحد من الناس ليكون عضوًا رسميًا في حزبه ويقوده إلى جهنّم، فأعضاء حزبه هم الذين يتّصفون بالصفات المذكورة في بعض الآيات القرآنية ..
* فهم الذين طوّقوا أنفسهم بطوق العبودية للشيطان (إنّما سلطانه على الذين يتولّونه) . (3)
* وهم الذين (استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله اُولئك حزب الشيطان
1 ـ سفينة البحار، المجلّد 1، صفحة 501 ـ مادّة ربع.
2 ـ لاحظ الآيات 161 و208 من سورة البقرة، والآية (142) من سورة الأنعام، والآية (22) من سورة الأعراف، والآية (5) سورة يوسف، والآية (60) سورة يس، والآية (62) من سورة الزخرف.
3 ـ النحل، 100.