الأمثل / الجزء الرابع عشر / صفحة - 197 -
نعم، فالأشخاص الذين ركبوا السفن أيًّا كان نوعها وحجمها يدركون عمق معنى هذه الآية، فإنّ أعظم السفن في العالم تكون كالقشّة حيال الأمواج البحرية الهائلة أو الطوفانات المفجعة للمحيطات، ولولا شمول الرحمة الإلهية فلا سبيل إلى نجاة أحد منهم إطلاقًا.
يريد الله سبحانه وتعالى بذلك الخيط الرفيع بين الموت والحياة أن يظهر قدرته العظيمة للإنسان، فلعلّ الضالّين عن سبيل الحقّ يعودون إلى الحقّ ويتوجّهون إلى الله ويسلكون هذا الطريق.