فهرس الكتاب

الصفحة 7758 من 11256

الأمثل / الجزء الرابع عشر / صفحة - 267 -

وتارةً يجسّد حياة وموت النبات، وبعثه الذي نراه باُمّ أعيننا كلّ عام، وفي الختام يقول إنّ بعثكم تمامًا كالنبات: (ونزّلنا من السماء ماءً مباركًا وأنبتنا به جنّات وحب الحصيد ... وأحيينا به بلدةً ميتًا كذلك الخروج) . (1)

وفي موضع آخر يقول تعالى: (والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابًا فسقناه إلى بلد ميت فأحيينا به الأرض بعد موتها كذلك النشور) . (2)

وحينًا يطرح مسألة قدرة الله سبحانه وتعالى على خلق السموات والأرض فيقول: (أو لم يروا أنّ الله الذي خلق السموات والأرض ولم يعي بخلقهنّ بقادر على على أن يحيي الموتى بلى إنّه على كلّ شيء قدير) . (3)

وحينًا آخر يعرض عملية إنبعاث الطاقة وإشتعال الشجر الأخضر كنموذج على قدرته، وجعل النار في قلب الماء فيقول: (الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارًا) . (4)

وتارةً يجسّد أمام ناظري الإنسان الحياة الجنينية فيقول: (ياأيّها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنّا خلقناكم من تراب ثمّ من نطفة ثمّ من علقة ثمّ من مضغة مخلّقة وغير مخلّقة لنبيّن لكم ونقرّ في الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمّى ثمّ نخرجكم طفلا) . (5)

وأخيرًا فإنّ القرآن تارةً يدلّل على البعث بالنوم الطويل ـ النوم الذي هو قرين الموت وأخوه، بل إنّه الموت بعينه من بعض الجوانب ـ كنوم أصحاب الكهف الذي استمر ثلاثمائة وتسع سنين، وبعد تفصيل جميل حول النوم واليقظة يقول:

1 ـ سورة ق، 9 ـ 11.

2 ـ فاطر، 9.

3 ـ الأحقاف، 33.

4 ـ سورة يس، 80.

5 ـ الحجّ، 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت