فهرس الكتاب

الصفحة 7977 من 11256

الأمثل / الجزء الرابع عشر / صفحة - 485 -

اُخرى، إضافةً إلى مؤلّفي القصص الخيالية الذين يكتبون دائمًا قصص عجيبة وكاذبة من جهة ثالثة، إختلقوا سيقانًا وأغصانًا وأوراقًا لهذه القصّة كي ينفّروا الإنسان من داود.

فأحدهم قال: لا يمكن أن يتمّ هذا الزواج ما لم تكن هنالك مقدّمات له؟

والآخر قال: يحتمل أنّ بيت أوريّا كان مجاورًا لبيت داود!

وأخيرًا لكي يؤكّدوا أنّ داود (عليه السلام) شاهد زوجة (أوريّا) إصطنعوا قصّة الطير، وفي النهاية اتّهموا أحد أنبياء الله الكبار بإرتكاب مختلف أنواع الذنوب الكبيرة والمخزية، وتناقلتها ألسنة الجهلة والبلهاء ولولا انّها مذكورة في الكتب المعروفة لكان من الخطأ ذكرها والتعرّض لها.

وبالطبع، فإنّ هذه الرواية لا تختلف عن حديث أمير المؤمنين (عليه السلام) ، لأنّ حديثه يشير إلى أنّها قصّة كاذبة مزيّفة تنسب إرتكاب الزنا وغيرها من المحرّمات ـ نعوذ بالله ـ إلى أحد الأنبياء الكبار.

آراء المفسّرين

بعض المفسّرين ذكروا آراء اُخرى لقصّة داود، رغم أنّها لا تتناسب مع ظاهر آيات القرآن المجيد، فإنّنا نرى من الضروري الإشارة إلى بعضها لإكمال البحث:

منها: أنّ داود (عليه السلام) كان قد قسّم ساعات يومه وفق برنامج منظّم، ولم يكن يسمح لأحد بمراجعته إلاّ في الساعات المخصّصة للمراجعة، وفي أحد الأيّام تسوّر شخصان المحراب وقد اتّفقا على قتل داود أثناء فترة عبادته لله سبحانه وتعالى، تسوّرا سور المحراب، ولكن عندما وصلا بالقرب من سور المحراب شاهدوا الجند والحرس يحيطون به من كلّ جانب، وخوفًا من أن ينكشف أمرهما، إختلقا قضيّة كاذبة، وادّعيا أنّهما أتيا إلى داود (عليه السلام) ليحكم بينهما، وشرحا القصّة التي تطرّق إليها القرآن الكريم، وقد قضى داود (عليه السلام) بينهما، ولكون الهدف من هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت