الأمثل / الجزء الرابع عشر / صفحة - 487 -
كلامه كما صرّح بخلافة آدم (عليه السلام) في كلامه) (1) .
ولكن من المسلّم به أنّ ظاهر الآيات يوضّح أنّ الشكوى والخصام كان من قبل أفراد حقيقيين لهم وجود ظاهري، وفي هذه الحالة لم يكن قضاء داود ذنبًا صادرًا عنه، خاصّة بعد أن استمع لأقوال أحدهم وحصل عنده علم ويقين في إعطاء الحكم، رغم أنّ الآداب المستحبّة في القضاء توجب عليه أن يتأنّى في إصدار الحكم ولا يتعجّل، وإستغفاره إنّما كان لتركه العمل بالأولى.
وعلى أيّة حال، لا توجد أيّة ضرورة لإعتبار وقوع حادثة التحكيم هذه في ظرف التمثّل أو لأجل تنبيه داود (عليه السلام) . والأفضل أن نحافظ على ظاهر الآيات وتفسيرها بالترتيب الآنف الذكر الذي حفظ ظاهر الآيات دون بروز أيّة مشاكل تمسّ مقام عصمة الأنبياء.
1 ـ تفسير الميزان، ج 17، ص 193 ـ 194.